قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع إن مشروع الازدواج الكامل للمجري الملاحي للقناة مازال في مرحلة الدارسة التي ستمتد إلى 16 شهراً تقريباً.
وأكد ربيع في تصريحات، أن تلك الدراسة تتم بالتعاون مع كبرى الشركات الاستشارية العالمية المتخصصة، ذلك تمهيداً لعرض المشروع على الحكومة.
وأضاف ربيع بأنه سيتم توفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروع مستقبلاً من الميزانية الاستثمارية للهيئة المعتمدة من وزارة المالية دون تحميل أية أعباء إضافية على الموازنة العامة للدولة.
وفي التفاصيل، يستهدف المشروع الجديد تحقيق الازدواج الكامل للقناة في الاتجاهين بما يسمح برفع تصنيف القناة وزيادة تنافسيتها فضلاً عن زيادة القدرة العددية والاستيعابية للقناة، كما أوضح رئيس الهيئة.
وعملية الازدواج ستكون لمسافة 10 كيلومتر في البحيرات المرة الصغرى والكبرى، وتنضم إلى قناة السويس الجديدة ليصبح طولها 82 كيلومتراً من 72 كيلومتراً حالياً، بما يزيد من عدد السفن.
بالنسبة لمشروع التوسعة، تمّ الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع تطوير القطاع الجنوبي بتوسعة القناة 40 متراً جهة الشرق من الكم 132 ترقيم قناة إلى الكم 162 كم، فيما يجري العمل للانتهاء من الجزء الثاني من تطوير القطاع الجنوبي بمشروع ازدواج القناة بالبحيرات المرة الصغرى بطول 10 كم من الكم 122 ترقيم قناة إلى الكم 132 ترقيم قناة، حيث تمت إزالة ما يقرب من 46.5 مليون متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه بنسبة إنجاز بلغت 75%.
اقرأ ايضاً: الرئيس المصري: إيرادات قناة السويس تراجعت بين 40% إلى 50% بسبب التوترات في البحر الأحمر
إلى ذلك، لا تزال التوترات في البحر الأحمر وباب المندب تلقي بظلالها على المشهد البحري العالمي حيث أدت لارتفاع أسعار الشحن والتأمين لنحو 10 أضعاف، ولأزمة الملاحية أكدت أهمية قناة السويس لا سيما في ضوء اعتراف الجهات والمؤسسات الدولية بعدم وجود بديل للقناة بين مسارات آسيا وأوروبا وشمال إفريقيا.
في السياق، قال ربيع إن نوالين الشحن للسفن المتجهة لموانئ البحر الأحمر ارتفعت إلى 6800 دولار للحاوية مقارنة بنحو 750 دولاراً للحاوية قبل الأزمة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف وقود السفن وارتفاع تكلفة التأمين على السفن لتصل في بعض الأحيان إلى 10 أضعاف قيمة التأمين السابقة للأزمة، مشيراً إلى أن هذه التوترات أدت لتحديات غير مسبوقة تواجه صناعة النقل البحري وتؤثر على معدلات الملاحة بقناة السويس.
ودعمت قناة السويس عملاءها خلال الأزمة عبر تبني حزمة آليات وخدمات بحرية من شأنها الحد من تداعيات الأوضاع، تشمل تقديم خدمات إصلاح وصيانة السفن بترسانات الهيئة، والتزود بالوقود والمؤن الغذائية والمياه، وخدمات الإسعاف والإنقاذ البحري ومكافحة التلوث.
اقرأ أيضاً: كيف أثرت اضطرابات البحر الأحمر على أرباح CMA CGM الفرنسية؟
وفي إطار الحد من التداعيات البيئية، وضعت قناة السويس أنشطة ومبادئ الاقتصاد الأزرق على قمة أولويات استراتيجيتها الطموحة، وأدّت الخطة إلى نجاح القناة في خفض 55 مليون طن من الانبعاثات الكربونية والحد من استهلاك الوقود بمقدار 17 مليون طن خلال عام 2023.
وفي أعقاب هجمات الحوثيين على حركة الشحن في البحر الأحمر، انخفضت إيرادات قناة السويس بنسبة تتراوح بين 40 و50%، بحسب تصريحات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وقفزت إيرادات الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، 70% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مسجلة 4.3 مليار جنيه مقابل 2.6 مليار جنيه للفترة ذاتها من العام المالي الماضي.
وبحسب بيان الهيئة فقد تمّ منح الموافقة النهائية على 48 مشروعاً خلال النصف الأول من العام المالي الحالي باستثمارات تصل إلى 991 مليون دولار، فيما حصل 42 مشروعاً على الموافقة المبدئية باستثمارات بلغت 908 مليون دولار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي